الشيخ الأميني

85

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

وعدّ الشبلنجي في نور الأبصار : 25 من ألقاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صاحب التاج ، فقال : المراد العمامة ، لأن العمائم تيجان العرب كما جاء في الحديث « 1 » . [ تتويج النبي لعلي بالعمامة ] فعلى هذا الأساس ، عمّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذا اليوم بهيئة خاصّة تُعرب عن العظمة والجلال ، وتوّجه بيده الكريمة بعمامته ( السحاب ) في ذلك المحتشد العظيم ، وفيه تلويحٌ أنّ المتوّج بها مقيَّض - بالفتح - بإمرة كإمرته صلى الله عليه وآله وسلم ، غير أنّه مبلّغ عنه وقائمٌ مقامه من بعده . روى الحافظ عبد اللَّه بن أبي شيبة ، وأبو داود الطيالسي « 2 » ، وابن منيع البغوي ، وأبو بكر البيهقي ، كما في كنز العمال 8 : 60 « 3 » عن عليّ قال : عمّمني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم بعمامة فسدلها خلفي . وفي لفظ : فسدل طرفها على منكبي . ثمّ قال : « إنّ اللَّه أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمّون هذه العمّة » . وقال : « إن العمامة حاجزةٌ بين الكفر والإيمان » . ورواه من طريق السيوطي عن الأعلام الأربعة السيد أحمد

--> ( 1 ) نور الأبصار : 58 . ( 2 ) مسند أبي داود الطيالسي : 23 ح 154 ، ط دار المعرفة . ( 3 ) كنز العمال 15 : 482 ح 41909 .